متى وصل نبوُزرَادان إلى أورشليم؟‎ ‎‏ إرميا 52‏‎ ‎‏:12 مقابل الملوك الثاني 25‏‎ ‎‏:8‏

You are currently viewing متى وصل نبوُزرَادان إلى أورشليم؟‎  ‎‏ إرميا 52‏‎ ‎‏:12 مقابل الملوك الثاني 25‏‎ ‎‏:8‏
James Tissot - The Flight of the Prisoners. Image Source: Encyclopædia Britannica

في زمن حكم نبوخذنصر ملك بابل، جاء قائد حرسه نبوُزرَادان إلى أورشليم. ومع ذلك، يبدو أن هناك اختلافًا بين سفري إرميا والملوك الثاني في تحديد موعد وصوله. دعونا نُدقّق.

في رواية سفر إرميا، يقول النص:

“وفي الشهر الخامس في العاشر من الشهر، وهي السنة التاسعة عشرة للملك نبوخذنصر ملك بابل، جاء نبوُزرَادان رئيس الشُرَط الذي كان يقف امام ملك بابل إلى أورشليم.”

إرميا 52 :12

بينما في رواية سفر الملوك الثاني، يقول النص:

“وفي الشهر الخامس في السابع من الشهر، وهي السنة التاسعة عشرة للملك نبوخذنصر ملك بابل، جاء نبوُزرَادان رئيس الشُرَط، عبد ملك بابل، إلى أورشليم.”

الملوك الثاني 25 :8

يبدو أن هناك تناقضًا ظاهريًا هنا؛ الآية الأولى تقول: “في العاشر من الشهر”، بينما الآية الثانية تقول: “في السابع من الشهر”.

أي أن إحدى الآيتين تشير إلى اليوم العاشر من الشهر الخامس في السنة التاسعة عشرة، والأخرى إلى اليوم السابع من نفس الشهر والسنة.

التفسير:

في الواقع، هناك تفسيرين محتملين لحل هذا “التناقض” الظاهري:

الحل الأول:

في ذلك الوقت لم تكن هناك وسائل نقل سريعة، وكان الناس يسافرون باستخدام الحيوانات (كالإبل، والخيول، والحمير، إلخ )

لذلك، من المنطقي جدًا أن نبوُزرَادان انطلق في رحلته نحو أورشليم في اليوم السابع، لكنه لم يصل إلا في اليوم العاشر.

مما يعني أن الرحلة استغرقت ثلاثة أيام.

وهذا يُشبه أن يسافر شخص من أمريكا إلى أوروبا بالطائرة مساء الأحد، وتستغرق الرحلة 12 ساعة، فيصل إلى أوروبا صباح الإثنين.

فلو سألته في أمريكا متى غادر، سيقول “الأحد”، ولكن لو سألته في أوروبا متى وصل، فسيقول “الإثنين”.

بنفس المنطق، نبوُزرَادان غادر متجهًا إلى أورشليم في السابع من الشهر، لكنه **وصل إليها** في العاشر من الشهر.

 الحل الثاني:

من المعروف أن نبوُزرَادان جاء ليغزو أورشليم ويأسر مملكة يهوذا. وبالتالي، لم يدخل المدينة ببساطة من البوابة الرئيسية.

من المحتمل أنه وصل إلى أسوار أورشليم في السابع من الشهر، ولكن لم يدخل المدينة فعليًا إلا في العاشر من الشهر.

غالبًا ما كانت هناك مقاومة من سكان أورشليم، ربما أُغلقت أبواب المدينة وتم الدفاع عنها، مما أخّر دخوله ثلاثة أيام.

لذلك، من المنطقي جدًا أن يكون قد وصل إلى محيط أورشليم في السابع من الشهر،

ثم بعد ثلاثة أيام من الحصار أو المفاوضات أو القتال، دخل المدينة في العاشر من الشهر.

الاستنتاج:

في كلا التفسيرين، لا يوجد تناقض فعلي بين الآيتين، بل كل آية تُسلّط الضوء على جانب مختلف من الحدث:

* الآية الأولى (الملوك الثاني) تشير إلى وصوله إلى المدينة أو ضواحيها.

* الآية الثانية (إرميا) تشير إلى دخوله الفعلي إلى داخل أورشليم.

وبالتالي، كلا الروايتين متكاملتان وليستا متعارضتين.

 


 You can find us on Facebook: https://www.facebook.com/StPaulCopticApologetics

Leave a Reply