عقيدة الثالوث في كتابات الآباء الرسوليين

You are currently viewing عقيدة الثالوث في كتابات الآباء الرسوليين

كان الآباء الرسوليّون من القادة الأوائل للكنيسة منذ القرن الأول وحتى القرن الرابع الميلادي. وتُظهر كتاباتهم فهمًا واضحًا لثالوث الله كما عُلِّم في العهد الجديد. وفيما يلي بعض الأمثلة:

  1. القديس إغناطيوس الأنطاكي

وردت إشارة مبكرة إلى الثالوث في رسالة القديس إغناطيوس الأنطاكي إلى أهل مغنيسيا، التي كُتبت حوالي سنة 108م، حيث حثَّ المؤمنين على أن يعيشوا في طاعة «للمسيح، وللآب، وللروح» (رسالة إغناطيوس إلى أهل مغنيسيا، الفصل 8)

  1. الديداكي

الديداكي، أو «تعليم الرسل الاثني عشر»، ويرجع تاريخها إلى أواخر القرن الأول، توجّه المسيحيين إلى أن «يُعمِّدوا باسم الآب والابن والروح القدس».

  1. القديس كليمنضس الروماني (35–99م)

ذكر القديس كليمنضس الروماني الثالوث أيضًا في كتاباته. ففي رسالته يطرح سؤالًا بلاغيًا عن سبب وجود فساد بين بعض أفراد الجماعة المسيحية قائلاً: «ألسنا لنا إله واحد، ومسيح واحد، وروح نعمة واحد قد انسكب علينا، ودعوة واحدة في المسيح؟»                  (1 كليمنضس 46 :6)

  1. الدفاع الأول ليوستينوس الشهيد (100–165م)

في الفصل 61 عن المعمودية المسيحية من «الدفاع الأول»، ذكر يوستينوس «الآب وربّ الكون، ومخلّصنا يسوع المسيح، والروح القدس»، مقدّمًا صيغة تعكس تعليم الثالوث في كتابة تعود إلى القرن الثاني.

ويُعدّ يوستينوس الشهيد من أوائل من استخدموا الكثير من المصطلحات التي أصبحت لاحقًا شائعة في صياغة لاهوت الثالوث بصورة منهجية. فعلى سبيل المثال، وصف الابن والآب بأنهما من ذات «جوهر» واحد (أوسيا)، ومع ذلك فهما متميزان كوجوه (بروسوبا)، ممهّدًا لفهم «الأقانيم» الثلاثة (هيبوستاسيس) الذي تطوّر مع ترتليانوس وكتّاب لاحقين.

الخلاصة:

كما رأينا أعلاه، فإن أربعة على الأقل من الآباء الرسوليين قد ذكروا الآب والابن والروح القدس في كتاباتهم قبل نهاية القرن الثاني الميلادي.

Leave a Reply