عواقب الثورة الجنسية

You are currently viewing عواقب الثورة الجنسية

بحلول منتصف القرن العشرين، تبنّى الأمريكيون موقفًا ليبراليًا تجاه الجنس. وربما شكّل كتابان مشهوران نقطة التحوّل: “السلوك الجنسي لدى الذكر البشري” (1948) و”السلوك الجنسي لدى الأنثى البشرية” (1953)، وكلاهما من تأليف ألفريد كينزي. وكان هذا بداية ما يُعرف بـ “الثورة الجنسية”.

كانت الثورة الجنسية حركة اجتماعية تحدّت القواعد التقليدية للسلوك المرتبط بالجنس والعلاقات بين الأفراد في جميع أنحاء الولايات المتحدة والعالم المتقدم خلال ستينيات وسبعينيات القرن العشرين. وشمل التحرّر الجنسي زيادة قبول العلاقات الجنسية خارج إطار العلاقات الطبيعية التقليدية بين رجل وامرأة ضمن علاقة أحادية (وخاصة الزواج )

كما تبع ذلك تطبيع استخدام وسائل منع الحمل وحبوب منع الحمل، والتعرّي العلني، والمواد الإباحية، والعلاقات الجنسية قبل الزواج، والمثلية الجنسية، والاستمناء، وأشكال بديلة من الممارسات الجنسية، إضافة إلى تقنين الإجهاض. كما تميّزت هذه الفترة بزيادة الحديث عن الجنس وتقديم مزيد من التثقيف الجنسي للشباب، حتى لا ينشؤوا وهم يعانون من “عُصاب جنسي” كما كان يُعتقد أنه حدث مع آبائهم.

والآن، تعاني المجتمعات الغربية التي تبنّت مثل هذه المواقف الليبرالية تجاه السلوكيات الجنسية غير المنضبطة من عواقب خياراتها. وتشمل هذه العواقب انتشار الزنا والطلاق، وزيادة الاعتداءات الجنسية على الأطفال وظهور شبكات منظّمة للاستغلال الجنسي للأطفال، وانتشار الدعارة والمواد الإباحية، وتصاعد نشاط الحركات المثلية، ووجود أكثر من 25 مرضًا منقولًا جنسيًا، وملايين حالات الحمل غير المرغوب فيها التي تنتهي بالإجهاض، إضافة إلى التزايد المستمر في تفكّك الأسرة ومعه تفكّك المجتمع بشكل عام.

ومنذ ظهور فيروس نقص المناعة البشرية (HIV)، أُصيب نحو 79.3 مليون شخص [بين 55.9 و110 ملايين]، وتوفي 36.3 مليون شخص [بين 27.2 و47.8 مليون] بسبب الفيروس. وعلى مستوى العالم، كان هناك 37.7 مليون شخص [بين 30.2 و45.1 مليون] يعيشون مع فيروس HIV بحلول نهاية عام 2020. ويُقدَّر أن 0.7% [بين 0.6% و0.9%] من البالغين الذين تتراوح أعمارهم بين 15 و49 عامًا في العالم ما زالوا يعيشون مع الفيروس.


 

Leave a Reply