عندما طرح داروين فكرة أن جميع الكائنات الحية تطورت عن طريق الانتقاء الطبيعي، لم يكن على علم ببنية الحمض النووي، إذ تم اكتشافها لاحقًا. يحمل الحمض النووي المعلومات الجينية للكائن الحي، وهو المسؤول عن الخصائص الأساسية والمميِّزة للكائن. ويصف بيل غيتس الحمض النووي بأنه «برنامج حاسوبي، لكنه أكثر تقدمًا بكثير، وبفارق هائل، من أي برنامج تم إنشاؤه على الإطلاق».
والآن، في ضوء هذا الحمض النووي شديد التعقيد، الشبيه بالشفرة البرمجية، ما التفسير الأكثر معقولية لهذا النظام: التطور أم التصميم الذكي؟
يهدف التطور إلى تفسير التنوعات البيولوجية في الحياة من خلال عمليات طبيعية مثل الانتقاء الطبيعي والطفرات الجينية. ولكن إذا طبقنا المفهوم نفسه على أمواج المحيط، لكان من المتوقع أن التريليونات من الأمواج التي تضرب الشواطئ حول العالم، عبر مليارات السنين من عمر الأرض، قد أنتجت قصيدة مكتوبة على الرمال بدلًا من أشكال عشوائية بلا معنى. فعندما نرى كتابة على الشاطئ، فإننا نستنتج بشكل معقول وصحيح وجود شخص قام بكتابتها، لا أن الأمواج هي التي فعلت ذلك.
في الواقع، في كل مرة نواجه فيها شيئًا يشبه نمطًا معقدًا أو قطعة من معلومات يمكن التعرّف عليها، فإننا نستنتج بشكل معقول وجود تصميم ذكي وراءه. نزور جبل راشمور ونرى صورًا محفورة لواشنطن وجيفرسون ولينكولن وروزفلت. ولا نفترض أبدًا أن العمليات الطبيعية من تآكل أو تعرية، بسبب المطر أو الزلازل، هي التي شكّلت صورهم على الجبل. فكم بالحري أن يكون البشر الحقيقيون — واشنطن وجيفرسون ولينكولن وروزفلت — مصمَّمين بذكاء أعظم؟
المزيد من المقالات المشابهة هنا.
You can find us on Facebook: https://www.facebook.com/StPaulCopticApologetics